يخترق الشاب لطفي دوبل مطرب الراب الجزائري الكوارث المناخية (زلزال بومرداس، فيضانات باب الواد) في بلاده بأغنيةٍ جديدة سيتم تصويرها للمشاركة على هامش فعاليات الشباب في قمة كوبنهاجن حول التغيرات المناخية.
ورغم أنه يرفض وصفه بمطرب مناسبات، إلا أن لطفي دوبل وعد في الوقت نفسه الفريق الجزائري (الخضر) بهديةٍ جميلةٍ في حال تأهلوا إلى مونديال كأس العالم في جنوب إفريقيا 2010.
وقال الزين شرقي مدير أعمال لطفي إن كلمات وألحان الأغنية جاهزة، ولم يتبق سوى تصوير الفيديو كليب، الذي من المنتظر أن يشاركه فيه الشيخ فرحات باعتباره من المهتمين بالمناخ وما يترتب عليه من تغيرات يومية، بحسب صحيفة الشروق الجزائرية 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ويتطلع دوبل إلى أن تلقى أغنيته الجديدة اهتماما خاصا من وزارة البيئة؛ باعتباره سيشارك بشكل أو بآخر في التوعية بخطورة العديد من الظواهر التي تتسبب في مثل هذه الكوارث كظاهرة الاحتباس الحراري وإساءة استغلال الثروات الطبيعية.
وسيصور الكليب أيضا الدول الفقيرة المتضررة من ممارسات الدول الغنية، وتحمّل العبء المادي المترتب على معالجة أوضاع البيئة التي تسببت فيها هذه الدول.
ومن المنتظر أن يتم الانتهاء من تصوير الفيديو كليب في نوفمبر/تشرين الثاني القادم قبل القمة المهمة التي ستعقد بكوبنهاجن في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
ألبوم ضد الفساد
لطفي دوبل أحد أبرز مغني الراب الذين يخوضون في قضايا اجتماعية وسياسية جادة من خلال أغانيهم؛ إذ هاجم ما أسماهم بارونات التهريب والفساد في بلاده خلال أغنيات ألبومه الأخير الذي حمل عنوان "كلامي"، ساخرًا في الوقت نفسه من الفتيات المشعوذات اللائي يسعين لإيقاع الشباب في شباكهن.
وسعت أغنية "خطر" إلى كشف حقيقة إقصاء الكفاءات وتحول البلاد إلى إقطاعيات تترأسها بارونات التهريب والفساد، فبينما يتم تهريب العملة الصعبة على الحدود الشرقية، تستورد المخدرات على الحدود الغربية، وتتنازع عصابات سرقة السياح في الجنوب.
وانتقل دوبل من مهاجمة بارونات الفساد إلى أغنية "حب تايوان"، الذي يسعى فيها لنقل صورةٍ ساخرة عن حقيقة العلاقات العاطفية الشائعة والمتداولة بين الشباب الجزائري اليوم؛ حيث لا يتأخر عن وصف عدد مهم من البنات بالمشعوذات.
ويعتبر "كلامي" ثاني ألبومات لطفي دوبل كانون في أقل من عام، حيث قدم قبله ألبوم "كوشمار" -وهو الخامس عشر في مشواره الفني- وقال إنه عالج فيه الوضع الأمني والمجازر التي هزت الجزائر، مدافعًا عن تأخره في تناول هذه الأحداث التي مضى عليها سنوات طويلة بأنه هدف ألا ينسى الجزائريون قضية الإرهاب التي عصفت ببلادهم لعشر سنوات كاملة، وأزهقت أرواح آلاف الناس.

